الشيخ الجواهري

70

جواهر الكلام

أحكام اللعان التي ثبتت به ، ولم يجب عليها الحد بذلك إجماعا كما في المسالك ، لما قيل من أن حد الزنا لا يثبت على المقر إلا أن يقر به أربع مرات . ومن هنا قال المصنف وغيره : ( لم يجب عليها الحد ) بذلك ( إلا أن تقر ) به ( أربع مرات ) بل ( وفي وجوبه معها تردد ) من اندفاعه باللعان ، ومن فحوى ما سمعته في إكذاب نفسه ، والتعليل في النصوص ( 1 ) السابقة بأن اللعان قد مضى ولذلك كان خيرة النهاية والسرائر والجامع وغيرها ، ومن عموم إيجاب الاقرار أربعا له ، وظهور كذبها في اللعان ، ولذلك كان خيرة ثاني الشهيدين والفاضل الإصبهاني ، بل حكاه الأول عن الشيخ في النهاية وأتباعه وابن إدريس والعلامة ، بل نسبه إلى الأشهر وإن كنا لم نتحقق شيئا من ذلك ، وكان الذي دعاهما إلى اختياره اختيارهما وجوب الحد على الرجل إذا أكذب نفسه ، وقد عرفت ضعفه . ومنه يعلم أن الأقوى سقوطه هنا وإن أقرت به أربعا ، لما عرفته هناك ، بل كان المتجه على قولهم ثبوت الحد عليها باعترافها الأول ، لأنه مقتض لفساد لعانها باعترافها بكذبه ، فبقي ما اقتضاه لعان الزوج من وجوب الحد عليها بلا معارض ، بل تكون حينئذ كما لو نكلت ، وقد عرفت أنه خلاف الاجماع ، وهو مؤيد آخر للحكمين . ولو عاد الرجل بعد أن أكذب نفسه وقال : لي بينة أقيمها أو ألاعن ثانيا لم يسمع منه في سقوط الحد عنه بناء على ثبوته عليه ، لأن البينة واللعان لتحقيق ما قاله ، وقد أقر بكذب نفسه ، والعقلاء مؤاخذون بإقرارهم ، والبينة إنما تسمع إذا لم يكذبها قولا أو فعلا . ولو اعترف بالولد بعد موته لم يرث منه ، كما لو اعترف به في حياته ثم مات ، لما عرفت من عدم إفادة هذا الاعتراف في حق الولد شيئا ، لكن لو كان للولد

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب اللعان الحديث - 0 - .